السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

92

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

البضاعة عقد جائز سواء كان عقداً مستقلًا أم تابعاً للمضاربة « 1 » . هذا وقد استُفيد من كلمات بعض فقهاء الإمامية أنّ البضاعة عقد مستقلّ « 2 » . 2 - ما يستحقّه العامل في عقد البضاعة : ذكر الفقهاء في مقام التفريق بين البضاعة والمضاربة والقرض والإجارة : أنّ من دفع المال لغيره ليتّجر به إمّا أن يشترط الربح بينهما فهو مضاربة ، وإمّا أن يشترط الربح للعامل وحده فهو قرض ، وإمّا أن يشترط الربح له وحده وللعامل الأُجرة فهو إجارة ، وإمّا أن يشترط كون الربح له وحده ولا يذكر شيئاً للعامل فهو بضاعة أو إبضاع « 3 » . وهل يثبت للعامل أُجرة المثل أم لا ؟ الذي يظهر من بعض فقهاء الإمامية أنّ المجّانية دخيلة في حقيقة البضاعة فلا يستحقّ العامل شئ « 4 » ، ويظهر من بعض آخر أنّ المجّانية ليست قيداً ، بل مجرّد عدم المشاركة في الربح ، أمّا الأُجرة فإنّه يستحقّ أُجرة المثل إن لم يكن قاصداً المجّانية « 5 » ، وفصّل ثالث بين ما إذا اشترطا كون الربح كلّه لصاحب المال فلا يستحقّ العامل شيئاً ، وبين ما إذا لم يشترطا ذلك فإنّه يقع بضاعة ويستحقّ العامل أُجرة المثل « 6 » ، ويظهر من جمهور فقهاء المذاهب أنّ البضاعة عقد مجّاني لا يستحقّ العامل عليه أجر « 7 » ، لكن يظهر أيضاً من أحكام التنازع بين المالك والعامل أنّ للعامل أجرة المثل . 3 - عدم ضمان العامل : صرّح بعض الإمامية وبعض فقهاء المذاهب بأنّ العامل في البضاعة أمين فيما يقبضه من ربّ المال ، فلا يضمن ما يتلف منه إلّا مع تعدّيه أو تفريطه « 8 » .

--> ( 1 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 1 : 172 . ( 2 ) الجامع للشرائع : 315 . مسالك الأفهام 4 : 343 - 344 ، مفاتيح الشرائع 3 : 89 . ( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 385 . كفاية الأحكام 1 : 624 . المجموع 14 : 366 . روضة الطالبين 4 : 203 . الدر المختار 6 : 208 . المغني 5 : 144 . ( 4 ) مسالك الأفهام 4 : 364 . كفاية الأحكام 1 : 630 . ( 5 ) التنقيح الرائع 2 : 213 . كنز العرفان 2 : 75 . رياض المسائل 1 : 605 . جواهر الكلام 26 : 336 ، 338 . ( 6 ) راجع : جواهر الكلام 26 : 336 - 337 . ( 7 ) راجع : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 1 : 174 . ( 8 ) الكافي في الفقه : 344 . مفاتيح الشرائع 3 : 94 . رياض المسائل 9 : 155 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 1 : 175 .